محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
327
الرسائل الرجالية
التقييد في المضاف أعني تقييد الحسن بابن محمّد على اشتهار المضاف إليه لو لم نقل بتقدّم أصل التقييد على الاشتهار المشار إليه ، قضيّةَ كثرة وقوع الحسن بن محمّد بن سماعة في صدر أسانيد الاستبصار . وكذا في أواسط بعض الأسانيد بملاحظة تطرّق الفتور إلى ظهور المضاف إليه ؛ لفرض استعماله في موارد التقييد في غير المشهور ، فظهور المضاف في المقيّد خال عن المعارض ، وإن كان المضاف إليه ظاهراً في غير حال الإضافة في المشهور ، فيحصل الظنّ بكون الأمر من باب النسبة إلى الجدّ . وإن قلت : إنّ استعمال المضاف إليه في غير المشهور إنّما هو في إضافة الحسن بن محمّد بن سماعة ، وهذا لا يوجب تطرّق الفتور إلى ظهور المضاف إليه ، أعني سماعة في ابن مهران ؛ لاختلاف المضاف . قلت : إنّ اختلاف المضاف لا يمانع عن تطرّق الفتور إلى الظهور نظير عدم ممانعة الاختلاف في الصنف عن إلحاق المشكوك فيه بالغالب . ومع ذلك روى في التهذيب في باب النزول في مزدلفة بسنده الصحيح عن محمّد بن سماعة بن مهران ، ( 1 ) وهو يكذب دعوى أنّ محمّد بن سماعة ليس من ولد سماعة بن مهران ويرشد إلى اتّحاد حسن بن محمّد بن سماعة والحسن بن سماعة ، والعجب من الفاضل الأسترآبادي ؛ حيث إنّه ذكر السند المشار إليه في حاشية الوسيط في عنوان الحسن بن محمّد بن سماعة ومع هذا جرى على تعدّد العنوان . لكنّه ذكر السند المذكور في الرجال الكبير في عنوان الحسن بن محمّد بن سماعة ، ( 2 ) واقتصر على هذا العنوان . فبما ذكر يظهر الحال في الحسن المقصود به الحسن بن سماعة في أواسط السند كثيراً .
--> 1 . التهذيب 5 : 189 ، ح 627 ، باب النزول في مزدلفة . 2 . منهج المقال : 107 .